الشيخ محمد أمين زين الدين
87
كلمة التقوى
تصرف في الثمن ، فقد يكون تصرفه في الثمن لا يوجب تغييرا في العين لا في نقص فيها ولا زيادة ، وقد يكون تصرفه موجبا للنقص في العين ، وقد يكون موجبا للزيادة فيها ، وقد يوجب مزج العين بجنسها أو بغير جنسها ، فتجري فيه جميع الصور المتقدمة وتترتب عليها الأحكام والآثار التي بيناها في المسائل السابقة . وكذلك إذا ثبت الخيار للمشتري ، ففسخ العقد ، وكان المشتري نفسه قد تصرف في المبيع تصرفا لا يوجب سقوط خياره ، فتجري فيه الصور المتقدمة وتترتب عليها أحكامها ، وكذلك إذا ثبت خيار الغبن للبائع ، وكان البائع نفسه قد تصرف في الثمن تصرفا لا يوجب سقوط خياره ، فيجري فيه كل ما تقدم من صور وأحكام . [ المسألة 198 : ] إذا باع الانسان على غيره سلعتين صفقة واحدة وكان لكل واحدة من السلعتين ثمن معين ، وظهر بعد العقد إن البائع مغبون ببيع إحدى السلعتين ، ثبت له خيار الغبن ، فيجوز له فسخ البيع في السلعتين معا ويرد على المشتري ثمنهما ، ويجوز له امضاء البيع في الجميع بالثمن المسمى لهما في العقد ، ويشكل الحكم بجواز التبعيض في الفسخ بأن يفسخ بيع إحدى السلعتين دون الأخرى . وكذلك الحكم إذا اشترى الانسان سلعتين صفقة واحدة ، كل واحدة منهما بثمن معين ، وظهر بعد العقد إن المشتري مغبون في شراء إحدى السلعتين ، فيجوز للمشتري المغبون أن يفسخ العقد في الجميع أو يرضى به في الجميع ، ويشكل الحكم بالتبعيض . [ المسألة 199 : ] لا يختص خيار الغبن بعقد البيع ، بل يجري في كل معاملة عرفية تبتني على المماكسة في العوضين ، فتجري في الإجارة والصلح وغيرهما ، فإذا آجر الانسان داره من أحد بأقل من أجرة المثل أو استأجرها منه بأكثر منها ثبت للمغبون منهما خيار الغبن وجرت أحكام الخيار المتقدمة .